سجنت دموعي في داخلي.. أظهرت ابتسامة على وجهي.. ابتسامة قد أخفت وراءها أحزاناً وأشجان..
ماذا عساي أقول.. وقد شغفت بها حباً..
لم أملك قلبي حين تعلّق بها.. عشقتها.. هويتها..
أطمئنّ حين أكون بجوارها ولو أحاطت بي وحوش الأرض..
أأنس لقربها ولو تركني أهل الأرض..
آه منك يا دنيا.. ما بالك تسرقين منا أروع اللحظات..
متى ستتركينا ننعم بتلك السعادة التي نسينا طعمها..
قد صدق الذي سماك سجناً.. ما أضيق البقاء فيكِ..
حزمت أمتعتي وفكري يجول في رحاب ماضيه..
أروع اللحظات قضيتها هنا..
هنا حارتنا.. هناك جارنا.. وقريباً جداً ملعبنا..
زفرات صدري كادت تخنقني.. لم أكن أتخيل يوماً أني سأبتعد عنك..
كم تمنيت أن أموت بقربك قبل أن أُسحب بعيداً عنك..
لطالما ظلّ حضنك مأوى لي من همومي..
كلما ضاقت بي الأرض نظرت في رحب سمائك..
عشقتك يا دمشق.. عشقت أرضك وسماءك.. عشقت ترابك وماءك..
عشقت بردى.. عشقت قاسيون.. عشقت أحجارك عشقت أشجارك..
حان الموعد يا دمشق..
لا لن أرحل.. بل سأغادرك قليلاً.. وسأعود..
لا تنسيني يا دمشق..
لا تنسي متيّما فيكِ..
لا تنسي قلباً لم يرض بغيرك له سكناً..
إنما سلواي أنها إرادة الله.. والله لا يريد إلا كل خير..
إلى القاء قريباً يا دمشق..
إلى اللقاء..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق