الجمعة، 18 يناير 2013

لم يمت إلا الأبطال

كنت أفكر.. مات فلان وفلان وفلان... مات كل الأبطال.. 

لم يمت إلا الأبطال!!.. 

من بقي على الأرض!!!!

من قادة العالم.. إلى عبيد!

سمعت أنّ الغرب كانوا إذا مرّت بجوار شواطئهم سفن العثمانيين أوقفوا أجراس كنائسهم كي لا تصل لآذان المسلمين فيفكروا بفتحها.. 

بغضّ النظر عن صحة المعلومة ..

لكنني أتذكر كيف كنّا نمتنع عن تلاوة القرآن في الزنزانة عندما نسمع صوت السجان يمرّ بجوارها.. خشية العقاب..

هذا مآل المسلمين..

حنان عند الحيوانات.. فقده بعض البشر

سبحان الله.. جعل لكلّ الأحياء "قلباً".. وغرس فيه محبّة وعطفاً وحناناً..
أعجب من أولئك الذين ماتت قلوبهم وهم بشر.. وبكلّ برودة يقتلون أطفالاً من البشر..

"يذبّحون أبناءكم"

تابعوا

ما في شي.. كمل حياتك طبيعي



هلأ وقت تسمع صوت (من رصاصة وأنت طالع) أكيد بكون عم يصير شي بمكان ما بنفس المدينة إذا مو بنفس الحارة
بأحسن الأحوال واحد أجدب عم يلعب بالفرد أو شي هاوي عم يصيد..

بس لما يصيرو رصاصتين وثلاثة وعشرة واشتباك وأمور تانية معناها أكيد في شي كبير عم يصير!..

طيب لما تسمع صوت مدفع -غير أيام العيد- وانت عرفان أنو طلع منو شي وبدو ينزل بعد شوي بمكان ما كمان لازم يدور بذهنك أنو في شي!! وأنو بكل شي من هالشيات يلي حكيتلك عنهم في بشر يا عم تعمل شي يا عم ينعمل فيها شي!!

وبما أنك بشر لازم تحس بقا وتفهم أنك لازم تغير شي بحياتك كونو في شي تغير حواليك!

هلأ إذا ما اقتنعت أو لساتك ما بدك تغير تصطفل وستين عمرك بس لا بقا تصنف حالك مع البشر عزيزي!!


ما في شي بس معصب شوي
حدا عد كم كلمة "شي" كتبت؟

في "الأرض" خليفة

خلقنا لنعبده في أرضه.. ولم يخلقنا لنعبده في الجنة!!..
لا تحصر تفكيرك هناك لأنه وضعك هنا!.. ولا تحصر تفكيرك هنا لأنك لن تدوم هنا!!

ياريت لو نفهم فلسفة خلقنا ومعيشتنا..
عم نشوف ناس بمنتهى الابتعاد عن الدنية.. وناس بمنتهى الابتعاد عن الآخرة..
صح جنة ونار .. بس القصد هو الله!..
وطالما هو رضيان أمورك تمام.. شوف شو أمرك وشوف شو نهاك..
والأهم تعمل الشي يلي خلقك مشانه.. 

كما أن الأمة بحاجة لمن يموت في سبيلها فهي بأمس الحاجة لمن يعيش في سبيلها!..
وإذا الكل ماتوا مين بدو يبنيها ويرفعها؟؟

الأحد، 13 يناير 2013

برّ والديه وهو سجين!


في السجن تشعر بالوحدة .. تشعر بالغربة.. تشعر بالضيق.. 
ربما أكثر ما يحزن السجين بعده عن أهله وأحبابه.. 
هنا لا حضن دافئ يحتويك.. ولا يداً حانيةً ترعاك..
ولا والدان تبرّهما وتسعد برضاهما..

في سجني مررت بشابّ في أوّل شبابه.. ربما لم يتجاوز العشرين.. 
كنا من ضيق المكان وكثرة السجناء يزاحم بعضنا بعضاً.. وعند النوم لكلّ فرد مساحة صغيرة يستطيع النوم فيها .. جالساً..

بجوار مكان نوم هذا الشابّ كان ينام رجل مسنّ .. وكان يعاني لكبر سنّه من ضيق المكان.. 
كان هذا الشاب يسعد كثيراً بخدمة المسن.. بل ويسمح له أثناء النوم بأن يمدد رجليه من فوقه!.. دون أن يخجل أو يتأفف!..
بل وكان لا يتنظر منه أن يطلب أو يستأذن.. إنما كان هو يدعوه لذلك.. وأحياناً هو من يمسك رجليه ويضعهما في حضنه!..

لا لم يكن أباه.. ولم يكن قريبه.. ولم يتعرف عليه في السجن أو قبله!..
وعندما سألته عن ذلك قال..
"هنا لا أستطيع أن أبرّ أبي وأمي .. إلا أنني أستطيع أن أساعد هذا الرجل وفي نفسي أسأل الله أن يخفف عن والديّ ويرعاهما كما أرعى هذا الشيخ.. "

تحيّة إلى ذلك الشابّ وإلى كل بارّ بوالديه..
سبحان الله.. حريص على البرّ حتى وهو سجين!..




فهل بررت والديك وأنت حرّ قبل أن تفقدهما!..

ليس الكون كلّه مثلك!

علينا أن نتقبّل وجود أناس غيرنا يفكّرون -ربما- بطريقة مختلفة ولديهم آراءً وأفكاراً أخرى.. 

عندما تتخيّل أنّ الكون كلّه مليء بأشخاص يفكّرون بنفس طريقتك.. ثمّ تجلس تنتقد وتعترض وتتوجه إلى تصرفات الآخرين بالتوبيخ والذم..
عندئذٍ تأكّد أنّه سيأتي يوم تجد فيه نفسك وحيداً.. لا يأبه بك أحد ولا يكترث بكلامك..

تعلّمت أن أفكّر قليلاً (أو كثيراً) قبل أن ألوم صديقاً أو شخصاُ من معارفي على تصرّف أبداه.. لا تدري ما خلفية هذا الإنسان وما ثقافته.. ولا في أيّ بيئة نشأ ولا حال المجتمع من حوله..

أكبر خطأ ترتكبه عندما تطبق "شروطك" على حياة الآخرين.. وتطلب منهم أن يعيشوا مثلك.. توقع دوماً أن تراهم مختلفين.. بل إنّها حالة نادرة جداً أن تجد شخصاً يماثلك تماماً.. دون أن ترى منه ما تكره..

حاول أن تغضّ الطرف قليلاً عن بعض ما يزعجك من الآخرين.. فغالب الظنّ أنّهم طيبون.. لكن ظروف الحياة والبيئة والمجتمع التي يعيشونها ليست كتلك التي لديك..

ودوماً.. اتخذ لأخيك عذراً ^__^