هناك واحدٌ رائد..
وهناك صفر على اليمين يزيد المجموع قوة..
وهناك صفر زائد!
على الشمال.. لا وزن له لكنه يحاول..
لا وزن له يعلم ذلك لكنه.. أبى.. إلا أن يحاول!..
وهناك نقطةٌ على الهامش..
ونقطة وراء الهامش!
وبماذا يفيد الهامش؟؟..
لا يفيد ربما لكنه موجود على الأقل..
وهل هناك أقل؟؟
هناك نقطة في أقصى الورقة..
هناك قبل الحافة بقليل..
ربما لا أحد يراها لكن لو تمعنتَ قليلاً.. ربما ترى..
وهناك..
هناك نقاط كثيرة هنا وهناك..
خارج الأوراق.. حولها .. فوقها .. تحتها..
ليس لها دور ولا مكانة..
حتى لم تتجرأ أن تقترب!..
ربما لم تدرك أهميتها فوقفت هناك..
وربما عجزت أن تكون في مكانها الصحيح..
وغالباً.. ليس لديها عذر..
--
والآن..
ماذا عنك أنت؟ أين مكانك؟.. وهل يُرضيك؟؟
وهل يرضيه؟
مَن؟..
نعم هو!
حين يسألك هناك..
عن عمرك.. عن شبابك.. عن عِلمك..
بماذا ستجيب؟
كنتَ واحداً أم صفراً؟
أم نقطة؟
قبل الهامش أم بعده بكثير؟
أم خارج الورقة؟؟
أين أنت وما دورك؟
وماذا تفعل كل يوم؟
هل تزداد أم تنقص؟
هل تعلو أم تنخفض؟
هل تتأمل الذُّرا شوقاً.. أم تبحث عن فُتاتِ ذاتك بين الحفر؟
هل تعيد الكرّة في كل مرة تسقط فيها.. أم توقّفت مكانك منذ زمنٍ بعيد؟
ما قمة طموحاتك؟
هل للأمّة من هذا الشاب نصيب؟
هل لك في مشروعها سهم؟
أم كسّرت سهامك ورضيت بالقعود؟؟
إلى أين المسير؟
إلى القرب أم البعد السحيق؟
إلى الأنس أم الوحشة والغربة؟
إلى العتبات أم الشهوات؟
أم قد ضللت الطريق؟؟
أكْتفيتَ أم أسألك المزيد؟
أما آن لك النهوض؟
أما آن لك أن تكسر تلك الأوثان التي تطوف حولها كلّ يوم؟
أما آن لذلك الرّان أن ينجلي؟
أما آن لمقلتك أن تدرّ دمع الذلّ والندم؟..
أما آن لك أن تعود؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق